ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

750

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وقد يجعل منها أيضا ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » « 1 » . انتهى . قال في الذكرى : وهو صريح في مسألة يقين الطهارة ، وظاهر في مسألة يقين الحدث عملا بمفهوم قوله : « إذا استيقنت أنّك توضّأت » فإنّه يدلّ على اعتبار اليقين في الوضوء « 2 » . انتهى . إذ تقديره : أحدث الوضوء ؛ إذ لم تستيقن أنّك توضّأت ، فيشمل ما نحن فيه ، فإنّ الشاكّ في الوضوء غير مستيقن به . لا يقال : إنّ هذا معارض مع ذيله : « حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » فإنّ المستفاد منه الوضوء مع اليقين بالحدث ، ولا يقين بعد طروّ الشكّ في الطهارة ؛ لأنّ قوله : « حتّى » غاية للتحذير عن الوضوء ، وهو أي قوله : « فإيّاك » جواب للشرط ، والمجموع في حكم جملة واحدة . والحاصل : أنّ المجموع من الغاية والمغيّى جواب للشرط ، فلا يلزم ما ذكر . وقد يجعل منها أيضا الرضوي : فإن شككت في الوضوء وكنت على يقين الحدث فتوضّأ ، وإن شككت في الحدث وكنت على يقين من الوضوء فلا ينقض الشكّ اليقين إلّا أن يستيقن « 3 » . انتهى . وهو حسن إن قلنا بحجّيّة هذا الكتاب ، أو بكونه من كتب الأخبار . فالضعف في محلّ الانجبار ، ولكن قد عرّفناك مرارا أنّه عار عن الوصفين ، فليتأمّل . تذنيب : ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم المذكور بين ما لو وقع الشكّ في الطهارة

--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 33 ، باب الشكّ في الوضوء . . . ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 427 ، أبواب الوضوء ، الباب 44 ، ح 1 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 205 . ( 3 ) فقه الرضا ، ص 67 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 342 ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، ح 1 .